واجبات المعلم
|
نحو الطالب والأسرة والمجتمع
|
يتضمن البحث واجبات المعلم المهنية وواجباته نخو مدرسته بإيجاز كما يتطرق تفصيلا لمحاور الموضوع الأخرى فيتكلم عن واجبات المعلم نجو طلابه واسرهم والمجتمع الذى يعيش فيه
|
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد ,
مما لاشك فيه ؛ أن موضوع :
المعلم وواجباته
هو من الموضوعات الهامة في حياتنا ، ولذا سوف اكتب عنه في السطور القادمة متمنيا من الله أن ينال إعجابكم ؛ ويحوز على رضاكم ، وأبدأ ممسكا بالقلم مستعينا بالله فموضوع المعلم موضوع هام جدا وتذداد أهميتة لأنه يتعلق بالعلم والمعلم منذ القدم والنظرة للمعلم نظرة تقدير و تبجيل وعلى أنه صاحب رسالة مقدسة وشريفة على مر العصور، فهو معلم الأجيال ومربيها، وإذا أمعنا النظر في معاني هذه الرسالة المقدسة والمهنة الشريفة خلصنا إلى أن مهنة التعليم الذي اختارها المعلم وانتمى إليها إنما هي مهنة أساسية وركيزة هامة في تقدم الأمم وسيادتهاف. واجبات المعلم لم تعد رسالة المعلم مقصورة على التعليم، بل تتعداها إلى دائرة التربية، فالمعلم مرب أولاً, وقبل كل شيء، والتعليم جزء من العملية التربوية.
ويتأكد هذا الدور في ظل المشتتات العديدة وفي ظل تقنية المعلومات المتنوعة التي نشهدها هذه الأيام. مما يفرض على المعلم أن يواكب عصره فكما أن له حقوقاً فعليه أيضاً واجبات.
سأكتب قدر استطاعتي في هذا الموضوع الشيق وعسى ان اوفق فقد قال تعالى
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:105)
محاور الموضوع
1/ واجبــــــات المعلـــــــــــــــم المهنيــــــــــــــــة
2/ واجبـــــــــــــات المعلــــــــــــــم نحو مدرستــــه
3/ واجبــــــــــــــــات المعلــــــــــــــــم تجاة الطـــلاب
4/ واجبـــــــــــــات المعلــــــــــــــم تجاة الأســـــــــرة
5/ واجبـــــــــــــــــــات المعلـــــــــم تجاة المجتمــــــــع
6/ الخــــــــــاتمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
واجبات المعلم المهنية
على المعلم أن يكون مطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه ساعياً إلى تحقيق هذه الأهداف المرجوة وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها ومن أهم هذه الواجبات.
1/الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها.
2/ الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية.
3/ الأمانة في العلم وعدم كتمانه ونقل ما تعلمه إلى المتعلمين.
4/ معرفة متطلبات التدريس: على المعلم أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب مع أنماط تعلم طلابه.
5/ المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية.
واجبات المعلم نحو مدرسته
1/ الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.
2/ تنفيذ المناهج والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
3/ التعاون مع المجتمع المدرسي.
4/ المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
5/ المساهمة في حل المشكلات المدرسية.
6/ توظيف الخبرات الجديدة.حقوق المعلِّم وواجباته
واجبات المعلم تجاه طلابه
أولاً: الحِرْصُ على مَصْلَحة الطُّلاب:
إنَّ نجاح المُعلِّم وتميُّزَه يُقاس بقدر الفائدة والنَّفع الذي يُحقِّقه في طلابه، فلذلك ينبغي على المُعلِّم أن يكون حَرِيصاً على نفع طلابه وإفادتهم في مجال تَخَصُّصه، فلا يبخل عليهم بمعلومة تنفعهم، ولا يتوانى ببذل جَهد يُحَسِّنُ من مُخْرَجات التَّعلِيم والتَّعلُم لديهم.
ثانياً: التَّشجِيعُ المُستَمِرُ للتَّعلُّم:
تختلف الظروفُ الاجتماعية والثَّقافية والمَادية التي يعيشها الطُّلاب، فبعضُهم يَلقون دَعمَاً اجتماعيَّاً ومعنويَّاً وماديَّاً من قِبَلِ أهليهم وذويهم لِمَواصلة التَّعلُم، والبعض الآخر قد لا يلقى ذلك لأسباب متعددة، قد تكون اجتماعيةٌ كانفصال الأبوين أو ضَعف الرَّوابط الأُسرية، أو ثقافيةٌ كجهل الوالدين والبيئة المحيطة، أو ماديَّةٌ كفقر الأُسرة وانشغالها بتأمين لُقمَة العَيْش، ففي مثل هذه الظروف ينبغي على المُعلِّم أن يُمَارس دورَهُ التَّربوي في تشجيع هؤلاء الطُّلاب لمواصلة التعلم، من خلال التَّوجيه والدَّعم المعنوي، أو الماديِّ من خلاله أو من خلال أصحاب الخير والمعروف.
ثالثاً: التَّنويعُ في أساليب التَّعلِيم:
إنَّ التزام المُعلِّم بطريقة واحدة في التَّدريس يؤدي إلى ملل وسآمة الطلاب؛ لأنَّ النفوس تُحب التنويع والتلوين، فلذلك ينبغي على المعلِّم أن ينوِّع ويلوِّن في أساليب التَّعلِيم، فيتنقل في أسلوبه من التقرير والإلقاء، إلى التفاعل والحوار، ثم إلى القصص والأمثال التي تُثبِّت المَعلومة وتقربُهَا، ثمَّ إلى المُمَارَسة والتَّكرار.
ولا بُدَّ من التَّأكيد على أنَّ سلوك المُعلِّم لأسلوب التعلِيم التَّفَاعلي الذي يكون للطالب فيه دورٌ إيجابي في الوصول إلى المعلومة أولى وأفضل بكثير من أسلوب التقرير والإلقاء، حيث يقتصر دورُ الطَّالب في أسلوب التقرير والإلقاء على التلقي السلبي الذي لا يُنَمِّي في الطالب مهاراتِ التَّعلُم الكافية.
كما أنَّ استعمالَ الوسائل التَّعليمية المساعدة يندرج تحت التنويع في أساليب التعلِيم، التي من شأنها أن تُحَسِّنَ من أداء المعلِّم، وتُسَهِّلَ في إيصال المعلُومة إلى عقول الطلبة، وذلك كاستخدام السَّبُّورة بأنواعها، أو اللوحاتِ التَّوضيحيَّة، والمُجَسَّمَات، أو برامجِ العروض التقديمية في الحاسب الآلي، أو غير ذلك.
رابعاً: إذكاءُ حُبِّ القِرَاءة والمطالعةِ والبَحثِ العلميِّ في الطلاب:
إنَّ من أفضل ما يمكنُ أن يَغرِسه المُعلِّم في نفوس الطَّلبة هو حُبُّ القِرَاءة والبَحث العلميِّ، وهذا ما يُسَمَّى بتعليم المُتَعلِم كيفيةَ التَّعلُّم، فالمُعلِّم لن يبقى مع الطالب في كلِّ أوقاته، كما أنَّ الطالب لن يبقى مع معلِّمه في كلِّ الأوقات، فلذلك ينبغي على المُعلِّم أن ينمِّيَ في طلابه حُبَّ القراءة والمطالعة، ويرشدَهُم إلى ما يقرؤون وما يطالعون، ويشجعَهم كذلك على اقتناء الكُتب، والمَجَلاَّت العِلميَّة الهادفة، ويقيم بينهم المسابقات التي تجعلهم يتنافسون في الإكثار من القراءة والمطالعة.
خامساً: تنميَةُ المَوَاهِبِ والإبداعات الكَامِنَة في الطُّلاب:
بِذْرَة الإبداع موجودةٌ كامنةٌ عندَ أكثر الطَّلبة، والفَرق بين الطالب المُبدع وغيره: أنَّ الأوَّل تَوَفَّرَت له الظروفُ المُوَاتية لِنُموِّ إبداعه وظهوره، والآخرُ لم تتوفَّر له هذه الظروف، فلذلك ينبغي على المُعلِّم ـ إن آنسَ من بعض طلابه تميزاً ـ أن يسعى لتنمية إبداعاتِهم ومواهبَهم بالتَّشجيع والتَّواصل المُسْتمر، كما ينبغي عليه أن يُطلِعَ إدارةَ الهيئة التَّعليميَّة التي يعمل لديها على ذلك؛ لتبذلَ ما بوسعها لِرِعَاية هؤلاء الطلبة والاعتناء بهم، مع ضرورة إبلاغ أولياء أمور الطلبة بذلك؛ ليمارِسوا دَوراً إيجابياً فاعلاً في تنميّةِ المَوَاهب والإبداعات عند أبنائهم.
سادساً: إحسانُ التَّعاملِ مع الطَّلبةِ حسبَ الفئاتِ العُمْرِية:
تَختلف مُتَطلباتُ التَّعاملِ معَ الطَّلبة حسبَ المَرَاحلِ الدِّراسيَّة والفِئات العُمرية التي ينتمون إليها، فكلُّ مرحلة عُمْرِية لها أسلوبٌ يختلف عن غيرها من المراحل؛ وذلك لاختلاف المُقتَضيَاتِ العقليَّة والنَّفسيَّة لكلِّ مَرْحَلة.
ولذلك ينبغي على المُعلِّم أن يُتقِنَ التَّعاملَ معَ الطلبة وَفقَ مُتطلباتِ المرحلة العمرية التي ينتمون إليها، وهذا يَستدعي منه أن يكون على علمٍ ودِرَايَةٍ بما يُسمَّى في عِلم التَّربية بـ: (علم نفس الطفولة والمراهقة).
سابعاً: الصبرُ على تعليم الطَّلاب وإفهامِهِم:
المُعلِّم مُربٍّ للأجيال فلذلك ينبغي عليه أن يَصبرَ على تعليم الطُّلاب وإفهامهم، ولا يتذمَّرَ من إعادة الشرح والبيان إذا طُلِبَ منه، ولا يُبدِي كذلك انزعاجَهُ إن عَبَّرَ الطَّلبةُ عن عدم فهمِهم، ويّحذّرُ من وصفِهِم بالبَلادة وعدمِ الفَهم، بل عليه أن ينوِّع أساليبَ الشرح ويَتَنَزَّل في أسلوبه حتى يفهمَه الطَّلبةُ، ويستعين بضرب الأمثلة على ذلك.
والمُعلِّم النَّاجح هو ذلك الذي يُكَلِّم طلابَه على قَدرِ فهمِهم ومستوى عقولهم، ولا يَطرح عليهم ما لا يستطيعون فهمَهُ؛ لأنَّ ذلك قد ينفِّرُهم من التَّعلُم، أو يُثِيرُ في أنفسهم الإنكارَ لتفاوت المِعيَار، وليس كلُّ ما يُعلم يُقال.
ثامناً: صحة المعلومات التي تطرح على الطلاب:
المُعلِّم مُؤْتَمن على عقول ومشاعر أبناء المُسْلمين، فلا يَجُوز له أن يُلقي عليهم معلومةً ما إلا بَعدَ أن يتأكَّد من صِحتهَا.
ولا بُدَّ للمُعلِّم من استحضَارِ واستشعار مسؤوليتَه أمامَ اللهِ تعالى عن كلِّ كَلِمَة يقولُها، ممَّا يدفعُه لِتَحرِّي الحَقَّ والصَّواب، والابتعادَ عمَّا سِواهُمَا.
أمَّا إن استهتر المُعلِّم بعقول الطَّلبة وكَثُرَتْ أخطاؤه العلميَّة أمامَهم، فليَعلَم أن ثِقَة الطُّلاب ستضعف به، وتضعف معها الاستفادة منه.
تاسعاً: الحِرْصُ على أوقات الدُّروس والمُحَاضرات:
الوقتُ المُحدَّد للدَّرس أو المُحاضرة هو من حقِّ الطُّلاب، فلا ينبغي للمُعلِّم أن يَتَساهَل بهذا الحَقِّ فيُضِيعه على طلابه، كأن يأتي مُتأخِّراً، أو يتغيَّب عن الدَّرس بغير سبب، أو غير ذلك.
كما أنَّه لا يجوز للمُعلِّم أن يُضيعَ وقت الحِصَّة الدِّراسيَّة بتوافِهِ الأمور، أو بحاجاته الخاصَّة، كأن يُضيع الوقتَ بتصحيح أوراقِ الاختباراتِ أو الأبحاث أو الدفاتر، أو يشتغلَ بكتابة أمرٍ خاصٍّ له، أو يتحدَّثَ مع أحدِ زُملائِهِ المُدَرِّسين في أمورِهِ الخاصَّة، أو يتركَ هاتفَهُ النَّقالَ مفتوحاً ويقومَ بالرَّدِّ على ما يَرِدُ إليه من مكالمات، أو غير ذلك.
عاشراً: عدمُ إلجاءِ الطُّلاب إلى الدُّروس الخُصوصيَّة بشكل مباشر أو غيرِ مباشر:
من أمانة المُعلِّم أن يُعطِي الطَّلبة مفرداتِ المَنهج المقرَّر كاملاً، ولا يقصِّر بالشرح والتَّوضيح أثناء إعطائه؛ لكي لا يلجأ الطالبَ بالحَالِ أو القَالِ إلى البحث عمَّن يُعِينُه على فَهمِ مُفردَات المنهج أو بعضِه، ممَّا يُسَمَّى بالدُّروس الخُصُوصيَّة، أو دروس التَّقوية.
بل عليه أن يُعزِّزَ في الطُّلاب تركيزَ الانتباه للفهم، ممَّا يُغني الطالبَ عن الدُّروس الخصوصيَّة، التي تضيعُ المالَ والوَقت.
حادي عشر: تقديرُ آراءَ الطُّلاب وعدمُ استهْجَانِ أقوالِهِم:
ليس بالضرورة أن يكون رأيُ الطَّلبة صواباً في كلِّ الأحيان، بل يكفي أن يعبِّرَ الطَّالب عن رَأيه ويُخْرجَ مكنوناتِ نفسِه، وهنا يَبرُز دورُ المُعلِّم في أن يتلقى هذه الآراء بالتقدير دون استهجان وتأفف، فإن كان الرَّأيُ صواباً وحقَّاً أقرَّه و أثنى على صاحبه مُشجعاً ومُعزِّزَاً، وإن كان خَطأً صحَّحَهُ وصوَّبَهُ، ولم يستهجن ولم يعنف قائلَه، بل يستعمل أسلوبَ الحكيم في بيان خطأِ هذا الرَّأي بصورة غير مباشرة، وذلك بأن يَطرح الصَّوَاب دون تعليقٍ على الخطأِ، فيتبيَّن للطالب خطأُ رأيِه من خلال ما سمِعَه من مُعَلِّمه.
ثاني عشر: العَدلُ والمُسَاواة بينَ الطَّلبة:
إنَّ عيون الطُّلاب مفتوحةٌ على تصرُّفَات مُعَلِّمِيهم، تَرْقُب حركاتِهم وكلماتهم ونظراتهم، فلذلك ينبغي على المُعلِّم أن يكون عَدْلاً بين طلابِه، فلا يظهر ميلَهُ لطالبٍ دون طالب مهما كانت الدَّوافع، بل لا يُفرِّق بينَهم في النَّظَرَات والبَسَمَات، وكذلك الحَوافِزُ الإيجابيَّة أو السلبيَّة، ويعامِلُ الجميعَ على قَدَمِ المُسَاوَاة.
ثالث عشر: لِينُ الجانب والتَّواضع للطلاب:
للقلوبِ مفاتيحُ، ومن أهم مفاتيحِها التَّواضع ولِينُ الجانب، والقلوبُ مَفطورة على حُبِّ من أحسن إليها، وعلى بُغض من أساء إليها، وعندَما يُحْسِنُ المُعلِّم التَّعامل مع طلابه مُتَحلِّياً بالتَّواضع ولين الجانب فإنَّه بلا شك يدخل إلى قلوبهم بلا استئذان، فيستفيدوا من علمه وأخلاقه معاً.
أما إذا كان المُعلِّم مُتَعالياً مُتَرفِّعاً أَنِفَاً، صعبَ المَنَال، فإنَّ نفوسَ الطُّلاب تَنْفُر منه، وبالتالي تَضعُفُ الاستفادة منه مهما كان يملك من العلم والإمكانات.
رابع عشر: إسداء النصح والإرشاد للطلاب:
لا ينبغي أن يقتصر دورُ المُعلِّم على الجانب المعرفي فحسب، بل عليه أن يمارس دورَهُ في التَّوجيه والإرشاد للأخلاق الفاضلة، والسلوك القويم، وأن يقدِّم النُّصحَ لطلابه فيما ينفعهم في الحال والمآل، كما عليه أن يعالج أخطاء الطُّلاب بالتي هي أحسن، فيتعامل معهم كما يتعامل الأب الشفيق الرَّفيق مع أبنائه، الذين يريد لهم الخير، ويدفع عنهم الشرَّ.
خامس عشر: بناءُ علاقةٍ إيجابيَّةٍ مع الطُّلاب:
المُعلِّم النَّاجح هو ذاك الذي يبني علاقاتٍ إيجابيَّة مع طلابه، فيبادلُهم المودَّة والاحترام والتَّقدير، سواء كان ذلك داخلَ المؤسَّسة التَّعليميَّة أو خارجَها، ويبذلُ لهم التَّحيَّة والسَّلام إذا التقى بهم؛ لِيكون لهم قدوةً ويعوِّدهم على ذلك، ويكسرَ حاجزَ الخوفِ في نفوسهم، فيباسطُهم في بعض الأحيان؛ ليشعرَهم بقربه منهم، كما يسأل عن أحوالهم، ويعود مريضَهم، ويساهم بمساعدة المُحتاج منهم.
فإذا ما نجح المُعلِّم بذلك أصبحَ محلَّ ثقةِ الطُّلاب ومحبتِهم، وامتدت تلك العلاقةُ الإيجابيَّةُ لتتجاوزَ سني المراحلِ الدراسيَّة، وتصبحَ علاقةَ صداقةٍ ومودَّة وتواصل لا تنتهي إلى آخر العمر.
سادس عشر: قَبُولُ هديةِ الطَّلبة والمُكافأة عليها:
يَتحبَّبُ بعضُ الطُّلاب إلى معلمِيهم فيُقدِّمُوا لهم الهَدايا في بعض المناسبات، إمَّا بتوجيهٍ من الأهل؛ لِيغرِسوا حُبَّ وتقديرَ المُعلِّم في نفوس أبنائهم، وإمَّا من جهة الطلاب أنفسِهم؛ لِيُعبِّرُوا عن حُبِّهم وتقديرِهم لِمُعَلِّمِهِم.
وعلى المُعلِّم في مثل هذه الحالةِ أن يقبل هديتهم ويشكرَهم عليها، مع الاحتياطات الكامِلَة في ذلك، وعدم الإيحاء بها، ثم يقوم بعد ذلك بمكافأتهم، فَيُقَدِّمُ لهم هديةً مقابلَ هديتهم.
وقد حَذَّر العلماءُ أن يُتَّخَذَ التَّعلِيم سبيلاً للطَّمع بمالِ الطلبةِ أو استغلالهم في خدمتِهِ أو غير ذلك.
كما على المُعَلِّم أن يَحْذَرَ أن تُتَّخذَ الهديَّةُ من قِبَلِ بعض الطلاب مطية لابتزازه، ليلبي لهم مطالبَهم، ويحققَ لهم غاياتهم التي تتنافى مع الدَّورِ والواجب المَنُوط به، كأن يكشف لهم عن أسئلة الامتحان، أو يزيدَ لهم في الدَّرَجاتِ بدون استحقاقٍ، أو ينجحَهُم في مادته التي سَقَطُوا بها، أو غير ذلك مما لا يخفى على المعلم الفطن الذي يخاف الله تعالى.
سابع عشر: التنسيق مع إدارة المؤسسة التعليمية للقيام بأنشطة ترفيهية للطلاب:
للأنشطة التَّرفيهيَّة دورٌ كبيرٌ في دَفع العمليَّة التعليميَّةِ بالاتجاه الإيجابي الصحيح، كما أنَّها تُمَتِّنُ العلاقةَ القائمة بين الطلاب ومعلِّمهم، فلذلك ينبغي على المعلِّم بالتَّنسيق مع إدارة المؤسسة التعليمية أن يُنَظِّمَ رَحَلاتٍ وأنشطةً ترفيهيَّةً خارجَية.
واجبات المعلم تجاه الأسرة
أولاً: التَّواصلُ مع أولياءِ أمورِ الطَّلبة:
التَّعلِيم عملية مُتَكاملة يتطلَّبُ نجاحُهَا تضافرَ جهودِ جهاتٍ مُتعدِّدَة، تتمثَّل في المُعلِّم والإدارة والأسرة والمجتمع من جهة، والطالب من جهة أخرى، ومن الوسائل الإيجابية المُفيدة في العملية التَّعليميَّة تواصلُ المُعلِّم مع وَليِّ أمر الطَّالب، ليَكون على بيِّنَة من أوضاع ولده، ويَتَعَاون مع المُعلِّم لِتَحسِين المستوى الدراسي لولده، وتجاوزِ العَقبَات التي تَحُول دونَ ذلك.
كما أنَّ معرفة المُعلِّم للظُّروف المُحِيطَة بالطَّالب داخلَ أسرته له دور كبير في حَلِّ المشاكل التي تَبْرُز عند الطالب، سواء كانت تعليميةً أو سلوكية.
فإذا قامَ هذا التَّواصلُ بصورة إيجابيَّةٍ فاعلةٍ بين المُعلِّم وأولياءِ أمور الطلبة تحسَّنت مُخرَجاتُ التَّعلِيم، وانتقلَ المُعلِّم من كَونه مُدَرِّساً لمادةِ فَحَسب، إلى مُرَبٍّ يعالجُ بعضَ المشاكل التي تُحيط بالطالب، وتؤثِّر على قُدرَاتِه وسلوكياته.
ثانياً: وصفُ أحوالِ الطَّلبَة لأوليائهم بِصدقٍ وشَفَافيَّة:
على المُعلِّم أن يكون صادقاً عند تواصُلِه مع أولياء الطَّلبة في وصف حال أولادهم، ولا ينبغي له أن يزيِّن للأهل أنَّ أداء ولدِهم على ما يُرَام، وهو يعلم خلافَ ذلك؛ رغبةً منه في استرضائِهم وكَسبِ ودِّهِم.
كما لا ينبغي له أن يَحُطَّ من شأن طالبٍ جيد، نكايةً فيه أو في أوليائِه، أو رغبةً في أن يَطْلُب منه وليُّ الطَّالب إقامة دروسٍ خاصَّةٍ خارج إطار المؤسَّسَة التعليميَّة؛ ليَحصُلَ من خلال ذلك على منفعَة ماديَّة، مما يَخْدِشُ في رسالته التعليميَّة، ونزاهتِهِ الشخصيَّة.
ثالثاً: الاستماعُ لآراءِ أولياء أمورِ الطَّلبة ومقترحاتِهِم واعتراضاتِهِم:
إذا كانتِ النَّصيحةُ وقولُ كلمة الحقِّ من ديننا وقيمنا، فعلى المُعلِّم أن يُحْسن الاستماعَ لآراء أولياء أمور الطَّلبة ومقترحاتهم ونصائحهم، ويضعَ ذلك موضعَ التنفيذِ إن كانت تلك الآراءُ والمُقترحاتُ تعودُ على العمليَّة التعليميَّة بالنَّفع، مع الأخذ باعتبار إمكانيةَ تطبيقها والعمل بها.
كما ينبغي عليه أن يتقبَّل شكاوى أولياء الأمورِ بصدرٍ رَحْبٍ، مُتَحلِّيَاً بالحِلم والصبر ولينِ الجَانب، فإن استبان له صَوَابُ رأيهم ووِجهَةِ نظرِهم، فعليه أن يبديَ تقبُّلَه لنُصحِهم، ويشكرهم على ذلك، وإن بدا له غيرُ ذلك حاورَهم بالتي هي أحسن، وشكرهم على تفاعلهم وتواصلهم.
رابعاً: عدمُ إرهَاق أولياءِ الأمورِ بكثرة الطَّلبَات:
ليس كلُّ النَّاسِ في سَعَة من المال وفراغ من الوقت، ولذلك ينبغي على المُعلِّم أن يراعيَ ظروفَ النَّاس، فلا يُرهق كاهلَ الأهلِ بكثرة المَطالب والمُطالبات، ويقتصر على ما تمسُّ الحاجة التعليميَّة إليه، ولا يكلف طلبته بشيءٍ زائد عن ذلك، كما لا يكلِّفهم من الأنشطة والوسائل ما يشقُّ عليهم فعلُه وإحضارُه، إلا إذا لَمَسَ رغبةً من الطالب لذلك واستعداداً.
واجبات المعلم نحو المجتمع
يقوم المعلم بعمل جليل هو خدمة المجتمع ، فرسالته عظيمة لأنه الحافظ لتراث الحضارة بنقله من جيل إلى جيل ، وهو الرائد والموجه نحو المثل العليا التي تتطلبها الحياة الحديثة ، لذا فإن مهنته تسمو عن كل مهنة.
قال شوقي :
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
ومن واجبات المعلم الاجتماعية:
أولا- القيام بدور القائد الواعي :
إذ يجب عليه أن يسبغ من روحه وعقله وشخصيته على طلاب فصله الشيء الكثير مهما كانت المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها ، وأن يكون على علم بالقيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع الإسلامي فيوضحها لتلاميذه ويزيل ما علق بفهم بعضهم من غبار ويجعلهم منتمين إلى أمتهم الإسلامية.
ثانيا- توافق قوله مع تصرفاته:
إذا ما توافق قول المعلم مع تصرفاته فإنه يكون بذلك مثلا حياً أمام تلاميذه ، فالمعلم الذي يقوم بهذا الدور التربوي المهم عن فهم عميق وأصيل لقيم مجتمعه إنما يؤثر تأثيراً مباشراً على شخصيات أبنائه الطلاب ، وبالتالي فإنه يؤثر في بناء المجتمع كله بما يخرج له من مواطنين صالحين واعين ثقافة المجتمع المسلم الذي ينتمون إليه .
ثالثا- المعلم المسلم مطالب بأن يكون على علم بقضايا أمته المصيرية :
على المعلم أن يكون ملتزماً بأهداف مجتمعه ، مؤمنا ًبتراثه العريق عارفاً بالتحــــولات الخطيــــرة التي يمــــر بها المجتمــــع والتحـــــــديات والصراعات القائمة فيه ، محيطاً بما يحدثه التقدم العلمي والتكنولوجي وما يحدثه التصنيع من تغيرات في التركيبة الاجتماعية والثقافية واثقاً بأن للعمل نورا ًخطيراً في الحفاظ على التركيب الاجتماعي السليم وأنه لا سبيل لإحداث التقدم فيه إلا بالأخذ بأسلوب العلم تفكيراً وعملا حتى لا تطغى القيم على الروحية ، فيتفاعل مع المجتمع من هذه المنطلقات ويتواصل معه ويؤثر فيه بالإيجاب.
خاتمـــــــــة
الحمدلله الذى بنعمتة تتم الصالحات الحمدلله الذى وفقنى فى كتابة بحثى على هذة الصورة التى أرغب فى ان تنال رضاكم
وأخيرا ً وبعد تحليل المحاور والموضوع فاءنى وجدت شوقا
وانا اكتب هذا الموضوع (واجبات المعلم)لان أكملة وابحث فيه أكثر لكننى لم اوفية حقة
فقد قال الشاعر
وماكل لفظ فى كلامى يكفينى
وماكل معنى فى قولى يرضينى
وانا اكتب هذا الموضوع (واجبات المعلم)لان أكملة وابحث فيه أكثر لكننى لم اوفية حقة
فقد قال الشاعر
وماكل لفظ فى كلامى يكفينى
وماكل معنى فى قولى يرضينى
ولأن لكل بداية نهاية فأرجو ان ينال الموضوع على هذ الوضع رضاكم ويحوز على إعجاب حضراتكم والله الموفق والمستعان
تعليقات
إرسال تعليق